‏إظهار الرسائل ذات التسميات خدمة الشيخ محمد بن عثيمين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خدمة الشيخ محمد بن عثيمين. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 فبراير 2018

خطبة أمور حذّر النبي ﷺ منها .

خطبة بعنوان:
أمور حذّر النبي ﷺ منها .

لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

•┈••✦🔹✦••┈•

( الخطبة الأولى )

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأعطاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، شهادة له بصدقه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وملكه، وحكمه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي بلغ ما أنزل إليه من ربه على أكمل وجه وأتمه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه في هديه، وسلم تسليما.

أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، واحذروا أسباب سخطه وعقابه، وتوبوا إلى ربكم بالرجوع عن معصيته إلى طاعته، وعن أسباب سخطه إلى بلوغ مرضاته.
 
احذروا ما حذركم منه نبيكم -صلى الله عليه وسلم-، فإنه الناصح الأمين المبلغ، فلقد حذركم صلى الله عليه وسلم من أمور فيها هلاككم لتحذروها، وبينها لكم لتعلموها، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم التحذير من أمور أصبحتم اليوم واقعين فيها، أو في أكثرها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا اتخذ الفيء دولا -والأمانة مغنما- والزكاة مغرما -وتعلم لغير الدين- وأطاع الرجل امرأته وعق أمه -وأدنى صديقه- وأقصى أباه -وظهرت الأصوات في المساجد- وساد القبيلة فاسقهم -وكان زعيم القوم أرذلهم- وأكرم الرجل مخافة شره -وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور- ولعن آخر هذه الأمة أولها، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتتابع كنظام قطع سلكه فتتابع“[الترمذي].

وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند لكن له شاهد من الحديث، وشاهد من الواقع، فإن الخصال المذكورة في هذا الحديث صارت في زمننا حقائق مشهودة ملموسة، فاستمعوا.

الخصلة الأولى: اتخاذ الفيء دولا، والفيء ما أفاءه الله على المؤمنين، فإذا صرف عن أهله المستحقين له إلى آخرين، لا يستحقونه من أهل الشرف والجاه، والغنى والقوة، فقد اتخذ دولا، قال الله -تعالى-: (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُم).
 
الخصلة الثانية: اتخاذ الأمانة مغنما، وهذه ذات معان كثيرة منها أن يخون المؤمن في أمانته التي اؤتمن عليها، فينكرها، أو يتصرف فيها، كما يتصرف الغانم في غنيمته.

الخصلة الثالثة: اتخاذ الزكاة مغرما، فيؤديها كأنها غرامة، وضريبة خسرها لا يؤديها بطيب نفس، واحتساب أجر، وتعبد لله -عز وجل-، وقيام بفريضة من فرائض الإسلام.

ومن أجل اتخاذ الزكاة مغرما، تجده يبخل بها ما يؤدي منها بتثاقل، ونقص، وربما وضعها في غير أهلها.
 
الخصلة الرابعة: أن يتعلم العلوم الشرعية لغير الدين، فلا يتعلمها تقربا إلى الله، ولا حفظا لشريعة الله، ولا رفعا للجهل عن نفسه، وعن عباد الله، وإنما يتعلمها لنيل المال والشهادة والجاه والرئاسة.

الخصلة الخامسة والسادسة: أن يطيع الرجل امرأته، ويعق أمه، فإذا أمرته زوجته بشيء لبى جميع طلبها سريعا، وإذا أمرته أمه به أعرض، أو تثاقل، أو أتى به ناقصا.
 
الخصلة السابعة والثامنة: أن يدني الرجل صديقه، ويقصي أباه، تجده ملازما لصديقه، يظهره على أسراره، ويستشيره في أموره، أما مع أبيه، فمتباعد عنه كاتم عنه أسراه، لا يأنس بالجلوس عنده، ولا ينبسط بالتحدث معه.

الخصلة التاسعة: ظهور الأصوات في المساجد، حتى تصبح لا قيمة لها ولا احترام، يزعق الناس فيها ويصرخون، كما يزعقون في بيوتهم وأسواقهم، غير مبالين ببيوت الله التي بنيت لعبادته وذكره.

الخصلة العاشرة: أن يسود القبيلة فاسقهم، أي أن يكون الفاسق العاصي لله ورسوله سيد قبيلته.

إما لظهور الفسق فيهم، وكونه ذا قيمة في نفوسهم، فيكون السيد فيهم من بلغ غاية الفسق.

وإما لكون الدين لا أثر له في السيادة والقيادة، والأثر كله للمال والجاه، فصاحبهما هو السيد، وإن كان فاسقا.

الخصلة الحادية عشرة: أن يكون زعيم القوم أرذلهم، والزعيم الرئيس، وكان ينبغي له أن يكون أعلى قومه دينا وخلقا، ورجولة وشهامة، ولكن تنعكس الأمور، فيكون أرذل القوم في ذلك.

الخصلة الثانية عشرة: أن يكرم الرجل مخافة شره، فلا يكرم الرجل؛ لأنه أهل للإكرام في دينه، أو خلقه، أو جاهه، أو إحسانه إلى الناس، بل هو خال عن ذلك كله، فليس أهلا للإكرام، ولكن لشره وعدوانه يكرمه الناس خوفا منه.

الخصلة الثالثة عشرة: ظهور القينات والمعازف، والقينات المغنيات والمعازف آلات العزف والطرب.

ولقد ظهرت القنيات والمعازف في زمننا الحاضر ظهورا فاحشا، ما ظهرت مثله قط، ظهورا مسموعا بالآذان، ومشهودا بالعيان في كل وقت، وفي كل مكان، في البيت والسوق والدكان، وفي وقت الصلاة، ومع الأذان حتى صارت المعازف متعة كثير من الناس، ومنتهى أنسهم.

أنسوا بما يصرفهم عن ذكر الله، ونسوا ما خلقوا له من عبادة الله، وتعلقت قلوبهم بمعصية الله، وسيجدون غب هذا الأنس وحشة، وبعد هذا التعلق انقطاعا وزوالا.

أيها المسلمون: إن الحليم من الرجال ليقف حيران أمام هذا الانسياب الجارف إلى آلات اللهو والمعازف، وأمام هذا التغير السريع في مجتمعنا يجلس الواحد من رجل أو امرأة ليستمع إلى صوت مغن، أو مغنية، أو يشاهد صورته غير مبال بذلك.

إن الحليم ليقف حيران لا يدري أشيء ران على القلوب، حتى التبس الأمر عليها، وغشى بصائرها، ما يمنع الرؤية، فصارت لا ترى الحق، وشكت في تحريم ذلك.

أم شيء أزاغ القلوب فانصرفت عن الحق مع علمها به، وارتكبت المعصية على بصيرة، هما أمران أحلاهما مر.

أيها المسلمون: إن كل من عرف نصوص كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، لا يشك في تحريم المعازف، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرنها بالزنا والخمر والحرير.

ففي صحيح البخاري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري: أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة -يعني الفقير- فيقولوا ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة“[أبو داود ].

قال ابن القيم -رحمه الله-: “بيان تحريم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصريح لآلات اللهو والمعازف” ثم ساق الأحاديث الدالة على ذلك، وهي كثيرة، ساقها في إغاثة اللهفان.

أيها المسلمون: لقد كنا إلى زمن قريب ننكر آلات اللهو، وتكسر أمام المساجد بعد صلاة الجمعة إتلافا لها ومنعا لانتشارها، فصار الوضع إلى ما ترون، فلا أدري أنزل وحي بحلها لكم، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

أم أنها التبعية لأكثر الناس بلا روية، فاقرءوا إن شئتم قول ربكم -عز وجل-: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ)[الأنعام].
فاللهم عفوا وغفرا وهداية وصلاحا.

أقول هذا القول وأستغفر الله، فاستغفروه يغفر لكم .

( الخطبة الثانية)

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله :

أما الخصلة الرابعة عشرة: شرب الخمور، وهي المسكرات من أي نوع كانت، قـال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كل مسكر خمر“[متفق عليه].

ولقد شُربت الخمر وكثر شاربوها، حتى صارت في بعض بلاد المسلمين تباع علنا، وتشرب بالأسواق، وربما سموها بغير اسمها خداعا وتزيينا في النفوس، حتى سموها “الشراب الروحي“.

ألا قاتلهم الله، أين المتعة للروح في شراب يسلبها عقلها، ثم يعقب تلك السكرة هم وغم لا يزول إلا بالعودة للشرب ثانية وثالثة، حتى يقضي على العقل والجسم والروح، فأين الشراب الروحي أنى يؤفكون؟.
 
الخصلة الخامسة عشرة: أن يلعن آخر هذه الأمة أولها، واللعن إما أن يكون بلفظه، وقد وجد من هذه الأمة من يصب اللعنات على بعض السلف الصالح، وإما أن يكون بمعناه بالقدح في السلف الصالح وذمهم وذم طريقتهم واعتقاد أنها طريق رجعية لا تصلح لهذا العصر.

أيها المسلمون: إن هذه الخصال إذا حصلت، فنحن مهددون بتلك العقوبة، بريح عاصفة حمراء، تحمل الرمال، وتدمر المساكن، وبزلزلة تصدع الأرض، وتفسد العمران، وبخسف تتغير به معالم الأرض، وتزول به جبال عن أماكنها، وبمسخ يمسخ به الإنسان قردا وخنزيرا، وبقذف بحجارة من السماء كما أرسل على قوم لوط، وبآيات أخر من العقوبات من حروب طاحنة، وسيول جارفة، وغير ذلك.

فاتقوا الله -عباد الله-: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الأنفال].

اللهم جنبنا أسباب سخطك وعقابك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين

واعلموا عبادالله أن الله أمركم بأمر عظيم بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكة قدسه وثلث بكم أيها المؤمنون فقال ﷻ (إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

اللَّهمَّ صَلِّ وسلم وبارك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حميد مجيد

المصدر:
الضياء اللامع من الخطب الجوامع
(ج٨/ص٨٣٢).

•┈••✦🔹✦••┈•

💎درر ابن عثيمين 💎

الخميس، 15 فبراير 2018

خطبة أمور حذّر النبي ﷺ منها .

خطبة بعنوان:
أمور حذّر النبي ﷺ منها .

لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

•┈••✦🔹✦••┈•

( الخطبة الأولى )

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأعطاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، شهادة له بصدقه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وملكه، وحكمه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي بلغ ما أنزل إليه من ربه على أكمل وجه وأتمه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه في هديه، وسلم تسليما.

أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، واحذروا أسباب سخطه وعقابه، وتوبوا إلى ربكم بالرجوع عن معصيته إلى طاعته، وعن أسباب سخطه إلى بلوغ مرضاته.
 
احذروا ما حذركم منه نبيكم -صلى الله عليه وسلم-، فإنه الناصح الأمين المبلغ، فلقد حذركم صلى الله عليه وسلم من أمور فيها هلاككم لتحذروها، وبينها لكم لتعلموها، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم التحذير من أمور أصبحتم اليوم واقعين فيها، أو في أكثرها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا اتخذ الفيء دولا -والأمانة مغنما- والزكاة مغرما -وتعلم لغير الدين- وأطاع الرجل امرأته وعق أمه -وأدنى صديقه- وأقصى أباه -وظهرت الأصوات في المساجد- وساد القبيلة فاسقهم -وكان زعيم القوم أرذلهم- وأكرم الرجل مخافة شره -وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور- ولعن آخر هذه الأمة أولها، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتتابع كنظام قطع سلكه فتتابع“[الترمذي].

وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند لكن له شاهد من الحديث، وشاهد من الواقع، فإن الخصال المذكورة في هذا الحديث صارت في زمننا حقائق مشهودة ملموسة، فاستمعوا.

الخصلة الأولى: اتخاذ الفيء دولا، والفيء ما أفاءه الله على المؤمنين، فإذا صرف عن أهله المستحقين له إلى آخرين، لا يستحقونه من أهل الشرف والجاه، والغنى والقوة، فقد اتخذ دولا، قال الله -تعالى-: (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُم).
 
الخصلة الثانية: اتخاذ الأمانة مغنما، وهذه ذات معان كثيرة منها أن يخون المؤمن في أمانته التي اؤتمن عليها، فينكرها، أو يتصرف فيها، كما يتصرف الغانم في غنيمته.

الخصلة الثالثة: اتخاذ الزكاة مغرما، فيؤديها كأنها غرامة، وضريبة خسرها لا يؤديها بطيب نفس، واحتساب أجر، وتعبد لله -عز وجل-، وقيام بفريضة من فرائض الإسلام.

ومن أجل اتخاذ الزكاة مغرما، تجده يبخل بها ما يؤدي منها بتثاقل، ونقص، وربما وضعها في غير أهلها.
 
الخصلة الرابعة: أن يتعلم العلوم الشرعية لغير الدين، فلا يتعلمها تقربا إلى الله، ولا حفظا لشريعة الله، ولا رفعا للجهل عن نفسه، وعن عباد الله، وإنما يتعلمها لنيل المال والشهادة والجاه والرئاسة.

الخصلة الخامسة والسادسة: أن يطيع الرجل امرأته، ويعق أمه، فإذا أمرته زوجته بشيء لبى جميع طلبها سريعا، وإذا أمرته أمه به أعرض، أو تثاقل، أو أتى به ناقصا.
 
الخصلة السابعة والثامنة: أن يدني الرجل صديقه، ويقصي أباه، تجده ملازما لصديقه، يظهره على أسراره، ويستشيره في أموره، أما مع أبيه، فمتباعد عنه كاتم عنه أسراه، لا يأنس بالجلوس عنده، ولا ينبسط بالتحدث معه.

الخصلة التاسعة: ظهور الأصوات في المساجد، حتى تصبح لا قيمة لها ولا احترام، يزعق الناس فيها ويصرخون، كما يزعقون في بيوتهم وأسواقهم، غير مبالين ببيوت الله التي بنيت لعبادته وذكره.

الخصلة العاشرة: أن يسود القبيلة فاسقهم، أي أن يكون الفاسق العاصي لله ورسوله سيد قبيلته.

إما لظهور الفسق فيهم، وكونه ذا قيمة في نفوسهم، فيكون السيد فيهم من بلغ غاية الفسق.

وإما لكون الدين لا أثر له في السيادة والقيادة، والأثر كله للمال والجاه، فصاحبهما هو السيد، وإن كان فاسقا.

الخصلة الحادية عشرة: أن يكون زعيم القوم أرذلهم، والزعيم الرئيس، وكان ينبغي له أن يكون أعلى قومه دينا وخلقا، ورجولة وشهامة، ولكن تنعكس الأمور، فيكون أرذل القوم في ذلك.

الخصلة الثانية عشرة: أن يكرم الرجل مخافة شره، فلا يكرم الرجل؛ لأنه أهل للإكرام في دينه، أو خلقه، أو جاهه، أو إحسانه إلى الناس، بل هو خال عن ذلك كله، فليس أهلا للإكرام، ولكن لشره وعدوانه يكرمه الناس خوفا منه.

الخصلة الثالثة عشرة: ظهور القينات والمعازف، والقينات المغنيات والمعازف آلات العزف والطرب.

ولقد ظهرت القنيات والمعازف في زمننا الحاضر ظهورا فاحشا، ما ظهرت مثله قط، ظهورا مسموعا بالآذان، ومشهودا بالعيان في كل وقت، وفي كل مكان، في البيت والسوق والدكان، وفي وقت الصلاة، ومع الأذان حتى صارت المعازف متعة كثير من الناس، ومنتهى أنسهم.

أنسوا بما يصرفهم عن ذكر الله، ونسوا ما خلقوا له من عبادة الله، وتعلقت قلوبهم بمعصية الله، وسيجدون غب هذا الأنس وحشة، وبعد هذا التعلق انقطاعا وزوالا.

أيها المسلمون: إن الحليم من الرجال ليقف حيران أمام هذا الانسياب الجارف إلى آلات اللهو والمعازف، وأمام هذا التغير السريع في مجتمعنا يجلس الواحد من رجل أو امرأة ليستمع إلى صوت مغن، أو مغنية، أو يشاهد صورته غير مبال بذلك.

إن الحليم ليقف حيران لا يدري أشيء ران على القلوب، حتى التبس الأمر عليها، وغشى بصائرها، ما يمنع الرؤية، فصارت لا ترى الحق، وشكت في تحريم ذلك.

أم شيء أزاغ القلوب فانصرفت عن الحق مع علمها به، وارتكبت المعصية على بصيرة، هما أمران أحلاهما مر.

أيها المسلمون: إن كل من عرف نصوص كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، لا يشك في تحريم المعازف، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرنها بالزنا والخمر والحرير.

ففي صحيح البخاري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري: أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة -يعني الفقير- فيقولوا ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة“[أبو داود ].

قال ابن القيم -رحمه الله-: “بيان تحريم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصريح لآلات اللهو والمعازف” ثم ساق الأحاديث الدالة على ذلك، وهي كثيرة، ساقها في إغاثة اللهفان.

أيها المسلمون: لقد كنا إلى زمن قريب ننكر آلات اللهو، وتكسر أمام المساجد بعد صلاة الجمعة إتلافا لها ومنعا لانتشارها، فصار الوضع إلى ما ترون، فلا أدري أنزل وحي بحلها لكم، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

أم أنها التبعية لأكثر الناس بلا روية، فاقرءوا إن شئتم قول ربكم -عز وجل-: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ)[الأنعام].
فاللهم عفوا وغفرا وهداية وصلاحا.

أقول هذا القول وأستغفر الله، فاستغفروه يغفر لكم .

( الخطبة الثانية)

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله :

أما الخصلة الرابعة عشرة: شرب الخمور، وهي المسكرات من أي نوع كانت، قـال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كل مسكر خمر“[متفق عليه].

ولقد شُربت الخمر وكثر شاربوها، حتى صارت في بعض بلاد المسلمين تباع علنا، وتشرب بالأسواق، وربما سموها بغير اسمها خداعا وتزيينا في النفوس، حتى سموها “الشراب الروحي“.

ألا قاتلهم الله، أين المتعة للروح في شراب يسلبها عقلها، ثم يعقب تلك السكرة هم وغم لا يزول إلا بالعودة للشرب ثانية وثالثة، حتى يقضي على العقل والجسم والروح، فأين الشراب الروحي أنى يؤفكون؟.
 
الخصلة الخامسة عشرة: أن يلعن آخر هذه الأمة أولها، واللعن إما أن يكون بلفظه، وقد وجد من هذه الأمة من يصب اللعنات على بعض السلف الصالح، وإما أن يكون بمعناه بالقدح في السلف الصالح وذمهم وذم طريقتهم واعتقاد أنها طريق رجعية لا تصلح لهذا العصر.

أيها المسلمون: إن هذه الخصال إذا حصلت، فنحن مهددون بتلك العقوبة، بريح عاصفة حمراء، تحمل الرمال، وتدمر المساكن، وبزلزلة تصدع الأرض، وتفسد العمران، وبخسف تتغير به معالم الأرض، وتزول به جبال عن أماكنها، وبمسخ يمسخ به الإنسان قردا وخنزيرا، وبقذف بحجارة من السماء كما أرسل على قوم لوط، وبآيات أخر من العقوبات من حروب طاحنة، وسيول جارفة، وغير ذلك.

فاتقوا الله -عباد الله-: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الأنفال].

اللهم جنبنا أسباب سخطك وعقابك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين

واعلموا عبادالله أن الله أمركم بأمر عظيم بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكة قدسه وثلث بكم أيها المؤمنون فقال ﷻ (إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

اللَّهمَّ صَلِّ وسلم وبارك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حميد مجيد

المصدر:
الضياء اللامع من الخطب الجوامع
(ج٨/ص٨٣٢).

•┈••✦🔹✦••┈•

💎درر ابن عثيمين 💎

الجمعة، 12 يناير 2018

صلاة الجمعة

من أدرك من صلاة الجمعة أقل من ركعة مع الإمام

•┈••✦🔹✦••┈•

قال الشيخ العلَّامة ابن عثيمين رحمه الله:

إذا لم يدرك من صلاة الجمعة إلا أقل من ركعة فإنه يجب عليه أن *يصلي الظهر أربعاً*  لأن الجمعة قد فاتته لقول النبي ﷺ «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».
فإن مفهومه أن من أدرك دون ذلك لم يدرك الصلاة.

•┈••✦🔹✦••┈•

💎درر ابن عثيمين 💎
+962780011408

الخميس، 31 أغسطس 2017

خطبة عيد الأضحى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .

خطبة عيد الأضحى
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .

(الخطبة الأولى)

يكبر تسع مرات ثم يقول:

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الله أكبر عدد ما أحرم الحجاج من الميقات وعدد ما رفعوا بالتلبية لله الأصوات، الله أكبر عدد ما دخل الحجاج مكة ونزلوا بتلك الرحبات، الله أكبر عدد ما طافوا بالبيت العتيق وعظموا الحرمات، الله أكبر عدد ما خرجوا إلى منى ووقفوا بعرفات وعدد ما باتوا بمزدلفة وعادوا إلى منى للمبيت ورمي الجمرات، الله أكبر عدد ما أراقوا من الدماء وحلقوا من الرؤوس تعظيما لفاطر الأرض والسماوات، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

نحمده على ما من به علينا من مواسم الخيرات وما تفضل به من جزيل العطايا والهبات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مسبغ النعم ودافع النقم وفارج الكربات، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أكمل الخلق وأفضل البريات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ما دامت الأرض والسماوات وسلم تسليما.

عباد الله: إن يومكم هذا هو يوم الحج الأكبر وهو عيد الأضحى والنحر هو يوم الحج الأكبر؛ لأن الحجاج يؤدون فيه معظم مناسك الحج يرمون الجمرة الكبرى ويذبحون الهدايا ويحلقون رؤوسهم ويطوفون بالبيت ويسعون بين الصفا والمروة، وهو عيد الأضحى والنحر لأن الناس يضحون فيه وينحرون هداياهم، وما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم، وان للمضحي بكل شعرة حسنة وبكل صوفة حسنة، وهذه الأضاحي سنة أبيكم إبراهيم ونبيكم محمد عليهما الصلاة والسلام، وإنها لسنة مؤكدة يكره لمن قدر عليها أن يتركها وإن ذبحها لأفضل من الصدقة بثمنها لما فيها من إحياء السنة والأجر العظيم ومحبة الله لها. فضحُّوا أيها المسلمون عن أنفسكم وعن أهليكم متقربين بذلك إلى ربكم متبعين لسنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم حيث ضحى عنه وعن أهل بيته، ومن كان منكم لا يجد الأضحية فقد ضحى عنه النبي ﷺ جزاه الله عن أمته خيرا.

وإذا كان منكم أحد يريد أن يتبرع بالأضحية عن والديه فلا يحرم نفسه وذريته وأهله منها وفضل الله واسع، واعلموا أنه لا أصل لما يسميه بعض الناس أضحية الحفرة، وهي التي يضحونها عن الميت أول سنة من موته يخصونه بها ولا يدخلون معه أحدا في ثوابها فإن هذا لا أصل له في الشرع فاجتنبوه.

وتجزي الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة، فلا يشترك شخصان في شاة واحدة ولا أكثر من سبعة في بدنة أو بقرة، ولكن للإنسان أن يشرك في ثواب أضحيته من شاء سواء كانت شاة أم سبع بدنة أم سبع بقرة.

واعلموا أن للأضحية شروطا ثلاثة:

الأول: - أن تبلغ السن المعتبر شرعا وهو خمس سنين في الإبل وسنتان في البقر وسنة كاملة في المعز ونصف سنة في الضأن.

الشرط الثاني: - أن تكون سليمة من العيوب التي تمنع الإجزاء وهي أربعة عيوب:
العرجاء البين ظلعها وهي لا تعانق الصحيحة في الممشاء،

والمريضة البين مرضها وهي التي ظهرت آثار المرض عليها إما في أكلها أو مشيها أو غير ذلك من أحوالها، ومن المرض البين الجرب

والعوراء البين عورها بأن تكون عينها العوراء ناتئة أو غائرة، أما إذا كانت لا تبصر بها ولكن عورها غير بين فإنها تجزئ مع الكراهة، والعيب الرابع العجفاء وهي الهزيلة التي لا مخ فيها، فأما عيب الأذن أو القرن فإنه لا يمنع من الإجزاء ولكنه يكره،

وكذلك الهثماء التي سقطت أسنانها أو بعضها فإنها تجزئ ولكنها تكره، وكلما كانت الأضحية أكمل في ذاتها وصفاتها فهي أفضل.

الشرط الثالث: - من شروط الأضحية أن تقع في الوقت المحدد للتضحية شرعا وهو من الفراغ من صلاة العيد، والأفضل أن ينتظر حتى يفرغ الإمام من الخطبتين وينتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث بعد العيد فأيام الذبح أربعة يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وأفضلها يوم العيد والذبح في النهار أفضل ويجوز في الليل.

ومن كان منكم يحسن الذبح بنفسه فليذبح أضحيته بيده، ومن كان لا يحسن فليحضر ذبحها فإن ذلك أفضل، فإذا ذبحت عنه وهو غائب فلا بأس ويسميها عند الذبح فيقول إذا أضجعها للذبح: بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك اللهم هذه عن فلان أو فلانة، هذه هي التسمية الواردة، وأما ما يفعله بعض العوام من مسح ظهرها من وجهها إلى قفاها فلا أصل له، وإذا ذبحها ونوى من هي له ولم ينطق باسمه أجزأت النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» ولكن النطق باسم من هي له أفضل اتباعا للسنة.

واعلموا أن للذكاة شروطا منها أن يقول عند الذبح: بسم الله، فمن لم يقل باسم الله على الذبيحة فذبيحته ميتة نجسة حرام أكلها لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل»

ومن شروط الذكاة إنهار الدم بأن يقطع الحلقوم وهو مجرى النفس والمرئ وهو مجرى الطعام، ويتمم ذلك بقطع الأوداج وهي الوردان عرقان غليظان محيطان بالحلقوم يثعب منهما الدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة التي لا تفري أوداجها، وجميع الرقبة من أعلاها إلى أسفلها موضع للذبح، لكن الأفضل نحر الإبل من أسفل الرقبة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، وذبح البقر والغنم من أعلى الرقبة أي مما يلي الرأس ولو ذبحها من وسط الرقبة أجزأت، واذبحوا برفق وحدوا السكين ولا تحدوها وهي تنظر، ولا تذبحوها وأختها تنظر إليها، وامروا السكين بقوة وسرعة واضجعوها على جنبها الأيسر أو الأيمن على حسب ما يتيسر لكم ويكون أريح لها، ولا تلووا يدها على عنقها من خلفها عند الذبح فإن ذلك تعذيب لها وإيلام بلا فائدة لها، ولا تسلخوها أو تكسروا رقبتها قبل أن تموت. وكلوا من الأضاحي واهدوا وتصدقوا، ولا تعطوا الجزار أجرته منها بل أعطوه أجرته من عندكم وأعطوه من الأضحية إن شئتم هدية إن كان غنيا أو صدقة إن كان فقيرا، ومن أهدي إليه شيء منها أو تصدق به عليه فهو ملكه يتصرف فيه بما شاء من بيع أو غيره.
ربنا تقبل منا صلاتنا وصيامنا وصالح الأعما منا.

(الخطبة الثانية)
الحمدلله رب العالمين، والصلاة على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أيها الناس: لقد علم الكثير منكم أن من أراد الأضحية فإنه لا يأخذ من شعره وظفره وبشرته من دخول العشر حتى يضحي لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ولكن إذا لم يعزم أحدكم على الأضحية إلا في أثناء العشر وقد أخذ شيئا من ذلك من قبل فلا بأس أن يضحي وأضحيته تامة؛ لأن الأخذ من ذلك لا ينقص الأضحية ولا يمنع منها بأي حال من الأحوال.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا "مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ - الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ - وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}

اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأعلِ بفضلك كلمة الحق والدين .....

المصدر:
الضياء الجامع من الخطب الجوامع

•┈••✦🔹✦••┈•
💎دُرَر الشّيخ ابْن عُثَيمِيْن💎
00962780011408