صحيفة تواصل/شيخة القاسم
١٥-٥- 1438 هـ
🍁(من خوارم المروءة)🍁
الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد…
•المروءة خصلة رفيعة القدر، يُتحدّث عن معناها في علوم اللغة والشريعة والآداب والأخلاق.
وحدُّها كما ذكر ابن القيم: “استعمال ما يُجمّل العبد ويُزيّنه، وترك ما يدنّسه ويشينه، سواء تعلّق به وحده أو تعدّاه إلى غيره”، وهي من صفات أولي النُهى، قال ابن عبدالبرّ: فلا تكاد تجد حَسَنَ الخلق إلا ذا مروءة وصبر.
وإذَا الفتى جمعَ المروءةَ والتُّقى
وحوى مع الأدبِ الحياء فقد كمُل.
-وبما أنّ الشيء يُعرف بضدّه، سنعرّج على ذكر بعض خوارم المروءة؛ لاختلال ميزانها عند بعض الناس حتى يكاد يصدق فيهم قول الشاعر:
مررتُ على المروءةِ وهي تبكي
فقلتُ علام تنتحبُ الفتاةُ
فقالت: كيف لا أبكي وأهلي
جميعاً دون خلقِ الله ماتِوا
••من تلك الخوارم:
١- استخدام الضيف، قال عمر بن عبدالعزيز: “ليس من المروءة استخدام الضيف”؛ فمحلُّ الضيف الإكرام، كما ورد في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم.
٢- الأكل في الطرقات والأسواق, وليس المقصود بها المطاعم فإنها مهيأة ومعدة للأكل فيها .
٣- مضغ (العلك) للرجل في مجامع الناس.
٤- التجشؤّ بصوت مزعج.
٤- النَّهم عند الأكل بين الناس، وقد ذكر ابن عبدالبّر عن علي-رضي الله عنه- أنه كان إذا دُعي إلى طعام أكل شيئاً قبل أن يأتيه ويقول: قبيح بالرجل أن يُظهر نهمته في طعام غيره.
٥- شرب القهوة في الطرقات والأسواق, وكما أسلفت ليس المقصود المحال المُعَدة لذلك .
٦- كثرة المزاح والضحك والقهقهة وخاصة مع السفهاء.
٧- لبس زيّ مخالف لعادات البلد.
٨- المشي أمام الناس مكشوف الرأس، قال الشاطبي: “وهذا يختلف بحسب البقاع في الواقع، فهو لذوي المروءات قبيح في البلاد المشرقية، وغير قبيح في البلاد المغربية”.
٩- الرقص والتصفيق للرجال.
١٠- مشي الرجل في الأسواق وأماكن تجمع الناس بالسراويل القصيرة التي تكشف جزءاً من الفخذ، عدا أنها من المحرّمات التي يجب تجنبها.
– وهناك الكثير من خوارم المروءة غير ما ذُكر آنفاً، حريٌّ بالمرء أن يجتنبها صيانة لعرضه، ورفعة لقدر نفسه، وإعلاء لشرفه...تمّ المقال،،والحمد لله رب العالمين،وصلى اللهم على
نبينا محمد وسلّم.